|

تكويناتٌ بشريةٌ بسفسطاتٍ واهية , إسقاطاتٌ لرغباتٍ
مُبْتَذَلَةٍ تفترشُ دروب التهالك , وفق مراسمَ جنائزيةٍ
شُيِّعَت فيها أزمنةُ الفوارس الحقيقيين .
ملامحٌ مُتَرَهِلَةٌ لمجتمعٍ قَزمٍ بأرواحٍ متلاشيةٍ , أو
لربما قوالبَ مُفَرَغة .
لا تحملُ في جنباتها سوى كراتٍ كيتينيةٍ متحجرةِ الشكل و
المضمون .
مجردُ روبوتاتٍ تُسيِّرُها رغباتُ الانتقامِ و التشويهِ و
الأنا , و إقصاءُ الأناتِ الأخريات.
اعتصارُ التراكيبِ على مدى القرونِ المنصرمةِ وَلَّدَت
أمزِجَةً خاطئةً نتيجةَ رؤيةٍ مشوشةٍ في زمنٍ يَسُنُّهُ قانون
الضباب و يُشَرِعُ أحكامه الخُزعبلية ..
تأويلاٌ للخروجِ من مآزقِ الآخرين , فَرَضت انعكاساتٍ باليةٍ
مُتَقَرحَةٍ لوجهٍ مُهَشم ,
يبحثُ عن قشةِ نجاةٍ في خِضَمِ السيلِ العارمِ للديمقراطيات و
حريات البشر فقط لكونهم بشر ..
لتولدَ فكرةُ نحرِ النساءِ و الرجالِ و الأطفال و هدمِ المآذنِ
و الكنائس بفتوى إجلال الله البريء من زمن الضباب بكل تعرجاته
.
حكمةُ الله اقتضت ولادةَ خليفتهُ و فناءهُ عارياً .. فكان أول
من خالفهُ حكمتهُ هو نفسهُ خليفتهُ . و ما كان إلا لزوماً على
البشر أن يعلقوا ( لافتاتٍ ) على صدورهم و ظهورهم ( نحن عسكر
الله ) و أحزمةً ناسفةً على خواصرهم و حوروا كلام الخالق
العظيم إلى أخاديد و أقنيةٍ اختنق الناس فيها و قتما اتسعت
رحمة الله سعة ما نرى و ما لا نرى ..
فرسان الكارتون براياتِ الضبابِ الملتوية , انهالوا على
المصلاة مدججين بمُديِّ نحر المخالفين لهم من بني جلدتهم ,
مُخَالَفَةً لمن تستروا بالدفاع عن كلمته و شرعةِ رُسُلِهِ ,
هذه الأورامُ السرطانيةُ تفتكُ بالخلايا المجتمعية لتتسع
الهوةُ أكثر و أكثر ما بين السماء و الأرض و تزداد كثافةُ
الضباب أكثر في تناسبٍ طرديٍّ مع شراهةِ الفتكِ و التدمير بكل
ما أمرت به السماء ...
و للحديثِ بقية ...
|