|

الإهداء
:
إلى العراب
سليم
بركات
بســــم الــــرب والكــــرد والأب
أَبْسَرَ طيف
النبي على زَمْـجَرَة آكام ٍنيرة, والطفْوَةُ
منها باعثةٌ بأرجها, تصحبه ريُوحٌ من روح
الله, عمامته أرقاً تشع لا بياضاً, بل نوراً
كالسَّكَب من حريرٍ وإستَبرَق, ماءٌ سَكْبٌ
خلفه, كالـمَآزِيبُ حسه, صلى للرب, يمينه
كآيةٍ تحيط بشماله, كالـمُتَـخَصِّرُون
الأتقياء ناجى رَب الأَرْبابِ بخشوعه, عينٌ
تدمع وعينٌ تَمَطَّتْ رذاذ الملائكة المتدفق
صوبه, تلا دعائه همساً, هائماً بصره الشمس
وراء الـمُزْن. . .
قَفَّوا البشر خيفة
ًووقفوا بأوزارهم. . وهمَّ بالناس صائحاً. .
خاطباً . .
بسم
الرب
نُّكْسُ
أنِّكاسُكم أنسَاكم
فجعلتم نسَّاككم نُسْكاً
لكم
سَنسألكـم يـوم غــدٍ
سَّهْوُكم
يوم نطَثْطَث السَّهْوةُ
بمساكِنِكُمْ
باسم الكرد
يا أيها الذين آلموا
يا أيها الأَنِـيمُ . . .
لكل قامةٍ خيًّا
ولكل أمةٍ مَحيا
تشربون من أضغاثكم الرَّفع
فتفوزون بالجنة على الأرض
وتمررون شعوباً من ثقب
إبرة
أفلا تفقهون . . . !
هل لظلهم سيبقى الشحوبُ .
. .؟
ولحلمهم سيبقى الـحناط ُ
كما خَوَت النّجومُ في
مغايبها خيًّا
لئن شاء الإله لغدوا
الحراس في الجنة
بعرفكم أن ذلك على الرب
مستحيلا
أفلا تؤمنون . . . ؟
بسم
الأب
يا أبتي
عَمدني . . .
عَمدني يا أبتي
بزمزم مكة وآدي
وأغسل آثام الأناسي
واقشع اليحموم من أحداقهم
اللهم آمين
اللهم آمين . . .
رمى النبي بحفنةٍ
من تراب خلفه, برقت بعدها يده كشعاع ٍانبثق من
الجنة, وقال آخر كلماته قبل أن يذوب في فجوة
نورانية بعثها الرب من الأفاويق . .
ما أنا وأنتم إلا هذا . .
. أفلا تؤمنون . . . ؟
المفردات
أَبْسَرَ الـمركَبُ فـي
البحر أَي وَقَفَ
الأَكَمَة القُفُّ من
حجارة واحدة، وقـيل: هو دون الـجبال، وقـيل:
هو الـموضع الذي هو أَشدُّ ارتفاعاً مـمَّا
حَوْلَه وهو غلـيظ لا يبلغ أَن يكون حَجَراً،
والـجمع أَكَمٌ و أُكُمٌ و أُكْمٌ و إِكامٌ و
آكامٌ و آكُمٌ
الطفوَةُ: النَبتُ
الرقـيق
السَّكَبُ عُشْبٌ يرتفِعُ
قَدْرَ الذراع وله ورقٌ أَغْبَر شبـيهٌ بورق
الهِندباءِ وله نَوْرٌ أَبـيضُ شديدُ البـياضِ
فـي خِـلُقة نَوْرِ
رَوْحٌ و رَيُوحُ:
طَيِّبُ الريح
الـمَآزِيبُ، ومنه
مِئْزابُ الكَعْبةِ، وهو مَصَبُّ ماءِ
الـمطرِ.
الـمُتَـخَصِّرُون يوم
القـيامة علـى وجوههم النورُ؛ معناه الـمصلّون
باللـيل فإِذا تعبوا وضعوا أَيديهم علـى
خواصرهم من التعب
تَمَطَّتْ بنا أَي سارَتْ
بنا سَيْراً طَويلاً مـمدوداً
قَفَّ جلده يَقِفُّ
قفوفاً اقْشَعَرَّ
* * *
النِّكْسُ من القوم:
المُقَصِّر عن غاية النَّجْدة والكَرَم
طَثْطَثَ الشيءَ: رماه من
يده قَذْفاً كالكُرَةِ.
السَّهْوةُ صَخْرةٌ
مُقعَئِلةٌ لا أَصل لها فـي الأَرض كأَنها
حاطت من جبل
* * *
أَنم : الأَنامُ ما ظهر
علـى الأَرض من جميع الـخَـلْق، ويجوز فـي
الشِّعْر الأَنِـيمُ
وخَوِيَتْ خَيًّا
وخُوِيًّا وخَواءً وخَوايَةً: خَلَتْ من
أهْلِها. وأرضٌ خاوِيَةٌ: خالِيَةٌ من
أهْلِها.
والـحناطُ هو ما يُخـلط
من الطِّيب لأَكفان الـموتـى وأَجْسامهم
خَوَت النّجومُ خيًّا،
لكلّ نجم خَويٌّ يقفُ فيه، ويستدير، ثمّ
يَنْصَرِف راجعاً
|