|
|
|
المسرح |
|
|
|

مسرحية جيفارا أو دولة الشمس
تأليف
الكاتب
الألماني: فولكر براون
ترجمة عن الألمانية
رياض
مصاروه
الغابة
( رجال غوريلا
مرتمون على الأرض، من الصعب رؤيتهم.على الأرض بغل.حركاتهم
بطيئة ومنهكة)
أوربانو: انه فاقد الوعي.
بابليتو: هل أطلقتم النار؟
كامبا: لا
شيء في الغابة.
المديكو: غبار وشوك وجبتنا. هل لديكم براغيث؟
تشاباكو: وبعد
ذلك بغلك.
ماركوس: (يسحب تشاباكو الى الوراء) كفى! هل من
المفروض أن يفطس بجروحه؟
تشاباكو: وبنكاته.
المديكو: النكات تخرج من هنا. ولكن
أنا.
بابليتو: ماذا يعمل أوربانو؟
كامبا: انه يفترس.
ماركوس: ماذا يعني
يفترس؟ هل تعني حقا يفترس؟
كامبا: لحم القرية.
أوربانو: (ينفث) إلى
الجحيم!
( تشاباكو، كامبا، ماركوس، يهجمون على
أوربانو، جيفارا يتحرك)
جيفارا: أين نحن؟أو منذ متى نحن هنا؟ ماركوس!
ماركوس: انه
يحلم.
جيفارا: أنا أحلم حقا. ( يصلح من جلسته) في هذا
المكان كنا قبل يومين، لقد ركضنا في
دوامة. لقد أخطأت يا ماركوس. هل ترى عظام الطير؟ متى افترسناه؟
ماركوس: هل
ترى عظامي التي تفترسها الغابة؟
( جيفارا يدوخ ويسقط)
المديكو:
ألا تشمون أنفسكم؟ خرا!
جيفارا: (يخلع بنطاله) كلي وسخ مثل طفل.ألا يوجد
هنا ماء؟ اذن يبقى فقط الهواء.
بابليتو: تستطيع أن تأخذ البنطال.( يخلع بنطاله.
صوت محرك)
كامبا: الطائرة ثانية.
جيفارا: انك ترتعد يا بني.
كامبا: كلا. (
يرمي بنفسه على الأرض) لا أريد الموت.
تشاباكو: أعطني يا ماركوس!
ماركوس: أنت
تهذي.
تشاباكو: أعطني الرصاص. لقد أخذ مني عشر رصاصات
من حزامي.
ماركوس: أنت
تكذب.
تشاباكو: عشر طلقات.
( معركة بين الاثنين، ماركوس يأخذ
البندقية)
جيفارا: ارم البندقية جانبا! وألا أدخلت عشر
طلقات في جسدك.( يصرخ)
قفوا !
(كلهم ينهضون ما عدا المديكو الذي ينظر
مبتسما)
لم ننحط بهذا
الشكل الذي نحن فيه منذ أن بدأنا الحرب.ماركوس يوجه السلاح ضد
صديقه. وكامبا يرتعد كلما سمع كلمة جيش. انه يخاف
العدو. لقد وصل إلى حدود الإذلال الإنساني. هذه هي
اللحظة، فيها علينا أن نقرر، إذن نحن في النهاية ولم نبدأ
الحياة بعد. ممارسة
هذا النهج سيقضي علينا. أنا حطام، المديكو مصاب بجروحه، أحسن
الرجال سقطوا، ميجوئيل، رولاندو، انتي عامل المنجم. نحن
لوحدنا على هذه البقعة. من
ليس
بمقدوره أن يكمل عليه أن يقول.لكن شكل النضال يمكننا من أن نبرهن إنسانيتنا،
وأن نصبح ثوريين.أعلى مرحلة يستطيع أن يتوصل إليها
الإنسان: الغوريلا - الذي يسير في مقدمة الشعب. لا يحس
بجسده، ولكنه يحس بسلاح الشعب. أنتم المثال، جوهر الثمرة التي
تنمو في النضال، أنتم النخبة، أعظم المناضلين.
(بابليتوينهار، ماركوس
يبكي)
ماركوس! لقد سقطت في الامتحان أيها البطل الكوبي،
الذي حارب إلى جانب فيدل في السييرا،
أصبحت كلبا، انبذوه!
ماركوس: اقتلوني قبل أن تنبدوني. اطلقوا النار!
اطلقوا! ( يضرب نفسه)
المديكو:ولماذا لا نصبح كلابا إذا أصبحنا عظاما؟
هذا هو التغيير التكتيكي للأبطال.
( ينبح)
جيفارا: (هستيري) إذن
اركع على أربع أيها الكلب! إلى القبر! (يفجر البغل، يهجمون على
الجيفة ويلتهمون اللحم النييء بشراهة حتى يبقى فقط
هيكله، في هذه الأثناء كامبا يبتعد، بعد ذلك يرتمون على
الأرض)
بابليتو: (بعد مرور يعض الوقت) هل ترون كامبا؟(
ينظرون إلى بعضهم البعض بفزع)
أوربانو:لن نراه ثانية. أو سنراه كعدونا عند عدوه
الذي هرب منه. والآن يهرب إليه.
جيفارا: لقد أعلن جهاز الاتصال اليوم أن فرقة
جواكين قد أخمدت ووجدوا جثة تانيا
في ريو غرانادا. شيء لا يصدق. ( فلاحة مسنة تركض بين
المجموعة بصمت، تهرب دون لأن يشعر بها أحد) كذب! ( رجال الغوريلا يحاولون
النهوض متماسكين ببعضهم البغض ويساعدون جيفارا الذي
ينهار.) المد يكو! بابليتو !
أوربانو: إلى الأمام! انه الانتحار بعينه.
جيفارا: أو الحياة
الحقيقية.
الجماهير
( براكية، هطول
أمطار، ماركوس، أوربانو، تشاباكو يقفون بجانب الحائط. انتي
يضرب على الباب)
انتي: لا يريد أن يفتح. لقد دق الأبواب
بالمسامير. (يصفر) الريح تصفر
ولكنها لا تلفظ بأي حرف من حروف الحرية.
ماركوس: هل صوتها مرتفع؟ ( يقفز إلى
السقف)
انتي: ماذا تفعل ماركوس؟ هل تريد إفزاعه؟
ماركوس: أعرف على ماذا يرد.
لقد جربنا ذلك، التعامل مع الأغنياء في كوبا.
انتي: كيف يكون غنيا في
إسطبل؟
ماركوس: لو كان فقيرا لما خاف منا.
تشاباكو:في كوبا. نحن لسنا في
كوبا.
ماركوس: لهذا السبب لا تعرفون شيئا.
تشاباكو: وأنتم تعرفون كل شيء أيها
الكوبيون.
ماركوس: نعم! ( يقفز من السقف، روداس وصبي أمام
الباب، ماركوس يقف خلف الشباك) ها
هو !
أوربانو: بع لنا ذرة ! ( روداس يصمت)
انتي: بع لنا خنزير !(
روداس يصمت) ألا تملك خنزيرا؟
أوربانو: سأعطيك نقودا، وعندما ينتهي سقوط المطر
اركض الى جونيلا واشتر لنا ذرة.
روداس: لا أملك شيئا. (المطر يسقط
بغزارة)
تشاباكو: دعنا ندخل!
روداس: لا يمكن.
انتي: لن نأخذ منك شيئا.أنت
فقير. ( روداس يصمت) هل يوجد من هو أغنى منك في هذه المنطقة؟
روداس: نعم.
فيديس.
أوربانو: إذن ساعدنا. نحن ندفع أكثر.
روداس:( بحب استطلاع) كم؟ (تشاباكو
يريد إلى الداخل، روداس يخاف) لا يمكن أن تبقوا هنا أيها السيد.البقرة
مريضة.
تشاباكو: لن ننام مع بقرتك.
أوربانو: إذن سعر سياسي.
روداس: وما ما
هو الثمن؟
( حركة كبيرة من أوربانو. روداس يفتح
الباب بدون ارادة، انتي يعطي إشارة.
جيفارا، المديكو، بابليتو، ولاندو
يدخلون)
جيفارا: هل
انتهيتم من إلقاء التحية؟ أنا ماكس باول فريتس. ما اسمك؟
روداس: روداس أيها
السيد.
المديكو: السلام للبراكيات والحرب للغابة أيها
الرفاق. من يقدر على ذلك فليصلي
للورد.
( الكل يدخل البراكية، الباب لا ينغلق،
ثلاثة فلاحين يظهرون)
كامبا: انظروا ! لقد حضر البعض.
رولاندو: أغلق الباب!
كامبا:
ماذا؟ نعم!
( الفلاحون يركضون إلى البراكية ويتراجعون)
جيفارا:( من
الداخل) اقبضوا عليهم!
المديكو: (يوجه السلاح) ابقوا أيها الأحباء!
الفلاحون:
نحن...نحن... نريد أن نذهب.
المديكو: نعم، لكي تذهبوا وتثرثروا في لاغونيلا،
ابقوا حتى نذهب نحن من هنا.( فلاح مسن يظهر) وأنت اقترب!(
فلاحان يظهران)
رولاندو: تعالا! قفا هنا بصمت!
كامبا: والآن عليكم أن تصادروا كل شيء
يلاقيكم في الطريق يا رولاندو !
المديكو: ( يرفع سلاحه) كامبا! اعتمد على
المديكو!
( فلاحون يظهرون. معلم)
رولاندو: ابق هنا يا بني آدم ! أو
أنك ستطير إلى السماء.
المعلم: يجب أن أذهب إلى المدرسة.
المديكو: سأسقطك
اليوم في الماء.
فلاح: انه معلم.
المديكو: ما هي مهنتك؟ الطاعة؟ ها؟ اشرح لنا
معرفتك يا غبي الطاعة.أنا هو الطبيب، أريد فحصكم إذا ما كنتم
تحبون الحياة، مدام! ميسيو !
انظروا إلى هذه الأداة الفريدة من نوعها! ( النساء يصرخن بفزع) إنها على
صورة الإنسان، ولماذا؟ إنها مشحونة وتبلع
الكثير وتعتمد على نفسها، وتوجه نفسها
لتطلق النار على الطير. لا تعرف المراعاة، توجه نفسها الآن
وتبحث عن الهدف, الأمان ينسجب بإصبع واحدة. هل ترون؟
( رولاندو وكامبا يضحكان، المديكو يطلق النار،
الصرخات تتوقف، رجال الغوريلا
يخرجون من البراكية بهلع)
جيفارا: تشعر
بالراحة؟ ماذا؟ ألن أمنعك من المزاح؟
المديكو: أطلب السماح أيها
القائد.
جيفارا: أعطني بندقيتك! (صمت. المديكو يعطيه
البندقية)
ماركوس: وما
مصير هذا لاجتماع الشعبي؟
جيفارا: أيها الأخوة ! اجتماع ! اجلسوا هناك!
( رجال الغوريلا يجلسون على الأرض، الفلاحون
واقفون بصمت في كتلة واحدة)
بابليتو: تكلم أيها القائد! إنهم ينتظرون.
سيذهبون معنا. بدون الشعب لا نستطيع أن
ننتصر. نحن كثيرون الآن.
جيفارا: أيها الأخوة! أين
تقفون؟ (الفلاحون ينظرون اليه) على أرضكم التي نريد تحريرها.
أيضا بأيديكم التي ستمدونها لنا.
المعلم: ماذا تعني أيها السيد؟ إنهم يملكون أرضهم
الخاصة. لأول مرة منذ مئات السنين.انها
اصلاحات الرئيس الأخير. إنهم لا يملكون أية يد زائدة في
الحقل.
جيفارا: أنتم تملكون الأرض ، ولكن هل تملكون الحق
في استغلالها؟ تقبعون تحت القانون
الذي يعمل السوي غير سوي، ويجعلكم فقراء متعبون.( الفلاحون ينظرون إلى
المعلم)
المعلم: ليس تماما مثلما تقول. لقد حصلوا على
حقوقهم المدنية، إنهم لا يشتكون من
أي شيء.
جيفارا:ليس من المفروض أن يكون الفلاح ثورا يحرث
نفسه بعظامه في الأرض تطوعا، عبدا
يتعثر على القبر، وبدون أي إرادة، حاملا حياته على ظهره.
هل الأرض تل من الدموع أو أنها ذلك المكان التعيس
فيه تكسبون كنوز السماء.
لا تصدقوا ذلك بعد اليوم. البؤس ليس ضروريا،
عندما سترمونه أيها الأخوة سيتغير
العالم.
المعلم: (بسرعة) إنهم لا يريدون ذلك. ( الفلاحون
يصمتون) إنهم يتعجبون من لهجتك أيها
السيد.
جيفارا: ماذا تريدون إذن؟ هل السعادة مضمونة في
جيوبكم؟ عندما تذهبون إلى البيت، هل تشعرون بالسعادة؟ ( حركة
ودية من الفلاحين) هكذا! تريدون
العودة إلى البيت. ومن سيأتي معنا؟ ( يتراجعون)
رولاندو: تستطيع أن
تشطبهم من القائمة أيها القائد.
انتي : أين الجيش؟
فلاحون: نعم.
هذا..نعم...هكذا...
انتي: إذن سننتظر حتى الصباح. من أين أتيتم؟ هل
الوضع في ميومامبا هاديء؟
فلاحون: نعم...هناك. الجيش...أيها السيد. كلهم
جيش. هناك الجيش. انهم هناك. إنهم دائما
هناك.
انتي: إنهم يكذبون لكي ننسحب من هنا.
جيفارا:
إنهم كالحيوانات الصغيرة. على المرء أن يصيبهم في النخاع قبل أن يصبحوا
أحرارا.
ماركوس: ( يصرخ) إنها بلاد خرائية يا انتي. (
المعلم يهتز من الضحك)
أوربانو: أين ابنك يا روداس؟
روداس: انه إلى...انه...
أوربانو: إلى
لاجونيلاس، لكي يقبض الأجرة. ( صمت)
جيفارا: خذوا بقرته!( روداس يقف فزعا) إذن
انه الإرهاب الذي سيرعبهم. كي لا يعرفوا إذا ما كانوا لحما أو
سمكا، ولكنهم بكم مثل السمك.
الذي لا يأمل أي شيء عليه أن يخاف كل شيء، وأن
ينسحب مرتعدا من الحرب إلى حفرته.
سجلوا ذلك! ( إلى رجال الغوريلا) إلى المكان غير المرغوب به! إلى الغابة
!
( المجموعتان تختلطان)
بابليتو: ( يضحك) إننا مجموعة كبيرة، تشي! سننتصر!
( يبكي) لا أحد سينضم إلينا، سنموت. ( المجموعتان
تنفصلان، يخرجون، روداس يضرب بكفيه
على الأرض)
( بومهولدت يقف في الحفرة حتى بطنه، بدريه يقف
على صخرته العالية محزما نفسه جيدا)
بدريه: يوم جميل. ( بومهولدت ينظر الى فوق بألم،
يمسح عرقه) إنهم على ما يبدو في
الطريق. ( بومهولدت يحني جسمه في الحفرة، يرمي سخان
القهوة) هاو هوجو! هل حصل شيء لأحد؟:
بومهولدت: (مستفزا) يقولون: هل حصل أي
شيء؟دينيس!
بدريه: كيف يحصل؟
بومهولدت: أنت تسأل أو...
بدريه: كيف؟ ماذا؟
من؟
بومهولدت: كيف من؟
بدريه: لم يحصل في الداخل أي شيء.
بومهولدت: لقد
وجدت حصى.
بدريه: المسرحية الجادة تحتاج إلى كثير من
الأعماق، فقرات غير واضحة، كمية من
الحصى وعدم الحكمة بشكل مدهش، ويجب أن تكون حيوية قبل أن تكون أي شيء آخر.
برتهولد بريخت!
بومهولدت: الحصى يرمز الى سيء ما. يرمز الى
مقبرة.
( يخرج بندقية من الحفرة، يتفحصها
بتمعن فكري)
قسم من
الجثث قبر في قبور جماعية، وقسم منها في قبور فردية تحت طبقات
الحصى الصلبة.
بدريه: ماذا تحمل في يدك؟ هوجو!
بومهولدت: شيء مضحك.( يصغي للبندقية)
لست عميقا بما فيه الكفاية.( يصوب نحو بدريه)
الأموات في وضع انحناء جماعي.
بدريه: ( بارتخاء) بامكانك تغيير الموضوع ، هوجو!
بومهولدت:في وضع
انحناء جماعي ، مخيطون وملفوفون في الحصائر.
بدريه: أنا هو دينيس.
بومهولدت:
من ينادي؟ ( يرعد) صمت!
بدريه: ( بخوف مبالغ فيه) باستطاعتك دائما رؤية
أناس مشوشين بدون أي سبب، الخطر
يكمن بذلك، أننا مجبرون أن نملك ونتملك وضعا ثوريا
بعبقرية، مع نموذج أيديولوجي، وأن نتملك الأساليب النضالية بطريقة أو بأخرى،
غرائز
أزمات غابرة، لقد صنعنا ثورة أكبر منا، قال فيدل
في يوم من الأيام وفي أوضاع تختلف.
بومهولدت: ( نفس الشيء) مخيط ومربوط بجلود
الحيوانات، وهذه البالات ستغطى
باللحف، وبهذه الطريقة ستصنع بالات موميائية بشكل أكبر، وستأخذ شكلا هنديا
يوضع برغبة تحت البونتشو. ولهذا السبب ومرارا يوضع على البالة
راس مزيف مصنوع من الحصى.( يضحك، يضع البندقية على
كتفه، بدريه يسقط الناظور)
بدريه: رأس
مزيف؟
بومهولدت: الذي يجد الشيء يملكه.( يعلق الناظور
على كتفه) إذا دخلت الى العمق أكثر
فسأحتاجه.
بدريه: والآن تظهر على حقيقتك.
بومهولدت: أنظر إلى
خالقك! الى وثنك!
بدريه: وهذا ما سأفعله. أنت ميت بالنسبة لي مثل
موميائك. ( يصعد الى أعلى حتى يختفي رأسه)
بومهولدت: على الأقل تلك ليست للافتراس في دولة
الهنود الغربية هذه. في هذه المناطق المحررة يضحون بأشياء
كبيرة، هؤلاء المتحضرون الكبار.
بدريه: يا الهي! رأسي.
بومهولدت: وفي مناسبة فريدة يذبح طفل أو
عذراء.( يظهر أسنانه. رأس بدريه يسقط)
بدريه: أعطني راسي!
بومهولدت: (بدهشة)
لأي غرض تحتاجه؟
بدريه: إن عيني في رأسي هذا.
بومهولدت: إن عيني في رأسي هذا!
انها أقوال معروفة، أنظر...
بدريه: انها صفاقة.
بومهولدت:بماذا تتكلم في
الحقيقة يا دينيس؟
بدريه: (بخجل) سامحني! لهجتي غريبة بعض الشيء.
بومهولدت:
أعني من أي خزق تتكلم؟
بدريه: (بألم) دائما من الحلق...نهم.
بومهولدت: كما
تريد. لن أملي عليك شيئا.( يأخذ الكريك وينظف الرأس) رأس جميلة
كما لو كانت
مصنوعة من جيبص الأكاديمية الفرنسية، كان من المفروض أن تصبح
فيلسوفا، دينيس!
بدريه: سأضربك على فمك البرجوازي. سأرجعك الى
العصر الحجري. (يرمي بقطعة تهشم
الرأس)
بومهولدت: لقد هشمت الرأس. ( يضحك) هل يوجد شيء
ما على الرأس؟
بدريه: لقد رفعت يداي. لن تتغير أبدا.
بومهولدت: لا أرى أي داع لذلك. (
يطهر أسنانه) أشعر بالراحة.( يضع رأس بدريه في
حقيبة الكاميرا) أنظر !
بدريه: لا
تعر لي أي اهتمام.
بومهولدت: ( يأخذ الكريك ويحفر ) والآن الى
العمل.
بدريه: يا الهي! أي منظر هذا؟ إني أرى ما
يحصل.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|