الصفحة الرئيسية    ║  ║  إظهار جميع الكتاب   ║         الأرشيف         ║  ║       مواقع أخرى      ║  ║         من نحن       

 

   أهــــلاً بكــــــم  في موقع سريه كانيه . نت     

     

أقســام الموقــع

مقالات

شعر
سرد ونثر
قصّة
رواية
المسرح
السينما
الفن التشكيلي
غاليري
النقــــد
من الأدب العالمي

إبحث في Goooooogle

 



 

   إبحــث في الصفحة

 

 

المسرح

 

 

مسرحية  جيفارا أو  دولة الشمس
تأليف
الكاتب الألماني: فولكر براون
ترجمة عن الألمانية
رياض مصاروه

                 تانيا الغوريلا
              
( في الوادي. جيفارا، تانيا)
جيفارا: يجب أن تغادري قبل أن يطلع النهار. انهضي! أنت لم تشاهديني أبدا. هل ترين
الوادي؟ الجنود هناك ي المنحدر، وأنت لا تستطيعين الانتظار، انتظاري.
تانيا: أنت تطردني.
جيفارا: مهمتك هي التي تطردك من هنا الى المدينة، الى عملك.
تانيا: أعطني بندقية لكي أناضل معكم أيها القائد!
جيفارا: اذهبي اذا كنت تحبين حياتك.
تانيا: أي حياة تعني؟أي حياة هذه التي أحبها؟ أملك أكثر من واحدة، قبل ثلاث سنوات، في هافانا كانت لي واحدة، لقد قدمتها أيها الرفيق وأنا أضحك. أنت تعلم ذلك. اسمي تخليت عنه باسم الثورة، أنا لست موجودة بالنسبة لأصدقائي. مررت أمامهم واعتبروني غريبة، لقد بدلت كل الأصدقاء مقابل كلمات فارغة، واللقب تحول من رفيق الى سيد. أينما ذهبت أبحث في بلاد قديمة عن هويتي الجديدة، في وجوه آمنت بها بنفسي، أمام المرآة وتعودت عليها من جوازات السفر :هايدي بيدل جونزاليس، مارتا اريارتي، لاورا جتريز باور.أنت تقول حياتي! ماذا يعني يعني: حياتي؟ لقد كنت أيضا تامار، مولودة لوالدين ألمانيين، كان لي شعر أسود وجلد بني، وبعد اثني عشر أسبوعا تغير لون الشعر إلى بلوند.والجلد الى فاهي جدا. أنا موهوبة أيها الرفيق بالنسبة لمهمتكم، موهبة طبيعية، لا يوجد علي أي شيء غريب عدا عن نفسي، في لجنة الفولكلور سعيدة بألوهيتي مع مهندس من سوستر، وذلك لنيل تأشيرة الدخول بملابس داخلية من حرير الى الدوائر العالمية، أفترس مع الزعماء، والآن باتصال روحي طفيف مع رئيس الاتصال. شكرا للزهور، في لاباتز تنور لي الحدائق أيها الرفيق، مدفوعة بقصدير دموي. في رأسي فيلم يمزق، ويمزق. تاريخ حياتي: تصديع العالم.
لقد تعلمت إطلاق النار في دولة السلام الألمانية، وأقبع هنا مجردة السلاح في طبق المعركة، بوليفيا، ولا أستطيع أن أناضل.
جيفارا:أنت تناضلين بشكل رائع تامارا!
تانيا: لست أنا ولا أحد. شخص يناضل، لا أحد يعرفه، ولن يعرفه أحد، لأن ذلك ليس نضالا، ذلك الذي يظهر ولا يظهر. أي نضال هذا؟ هل سأذهب وبيدي أزهار يابسة؟ هل سيصبح اسمي، الذي انطفأ، على الجبين مثل العرق، ألن يترك أي أثر على الأرض؟ هل نحن في هذه الأرض للاشيء أيها القائد؟
جيفارا: الموت للاشيء، كيف سيكون النضال إذن؟
تانيا: لا أستطيع أن أناضل إذا لم أكن أنا!
جيفارا: أنا أعرفك وأعرف من أنت. هذا يكفي!
تانيا: أنت! أنت الذي تعرفني... أحبك!
جيفارا: لن تقولي لي ذلك!  ( صمت) لقد طلع النهار أيتها الرفيقة.
تانيا: الحب ! أنت تقول، أهم شيء، أنت تقول: إحساس الثوري لأنه يغيره...هذه أقوالك، جيفارا!
جيفارا: اذهبي قبل أن يتكشف التل ويتعرى أمام أعداءك الذين يغلون، وقبل أن يقضى عليك بعيدة عن مهمتك، لأنك لن تستطيعي العودة إلى المدينة إذا رأوك.
تانيا: اعرف!
جيفارا: إذن اذهبي!
تانيا: ( تخطو وتتوقف)لنفرض أنهم رأوني بأعينهم، برؤوس الهاربين من الجندية...لقد رأوني فعلا في المعسكر، هناك عندما انتظرتك طويلا، حتى رأيتك.
وأنا أرى ذلك الآن أنني لا أستطيع الانتظار هنا.ولا أستطيع أن أسرع الى هنا، في الكراج في تساميري وأمتعتي في سيارة الجيب، من رآها؟ لقد فضحت نفسي عندما قررت أن أراك.
جيفارا: إذن ناضلت جيدا، ولكن للاشيء.
تانيا: للاشيء!
جيفارا: لو رأوك. العمل السري هو المجدي إذا اكتشف لم يعد مجديا.
تانيا: وأنا لم أكن معروفة تحت الأقنعة الكثيرة، والآن لم أعد معروفة قطعيا. (صمت)
سأذهب إلى المنحدر.
جيفارا: لكي تفضحنا جثتك. ( يرجعها)
تانيا: والآن تأخذني بذراعيك.
جيفارا: يجب أن تبقي هنا. أردت ذلك أم لم أرد. أنت لست بأمان، أنت ولسنا نحن، حياتك وحياتي شيء واحد، ستعيشين معي تلك الحياة التي سنموتها فعلا. لكن ليس متسترين بعد، وباسمك أيضا، أنت موجودة، نعم! خذي بندقيتي! تانيا الغوريلا! هذا هو اسمك منذ الآن، وسيعرفونك به، مثل عملك المميت الذي يجعلك معروفة، أنت موجودة وإذا اختفيت سيبعثك الموت من جديد، والحياة من بعدك ستقضي على المستغلين. أكثر من ذلك لا تقدرين أن تطلبي أيتها السيدة الجميلة، دمك في المعركة، أعطني أقبل يدك! لا لحم على جسدي، أنا من الهواء، لا أفكار في رأسي إلا عن هذا العالم. على المناضل أن يكون ناسكا، إحساسنا المموه في الكمين هو الصمت في الغابة.
أنا لست بذلك الحر يا سيدتي، وحب آخر لن يكون غير الذي من بعدنا ويحيطنا بذراعيه. باديء ذي بدء: تحرير الكل ومن بعد ذلك تحريري وتحريرك. لا تبك أيها الجندي!
تانيا: ( تضحك) أنت تقول الكثير عن القليل أيها الرفيق، أنت ترتعد من الشهوة، والعرق يتصبب منك لأنك تجهد نفسك. لماذا تنظر إلي هكذا مثلما تنظر إلى دمل تريد اقتلاعه من صدرك؟ لقد شحب لونك عند العملية. ما أهمية ذلك عندي، ما يحرر اثنين، وخصوصا عندما أشترك في النضال؟ والآن أستطيع ذلك. ذلك يحرك عالما قديما فيه اقتل نفسي، وما يربطني به هو أنت. وإذا انتهت حياتي، الثورة ستكون اسمي.
جيفارا: إذا لم يعقني أي شيء، كيف سأعيق نفسي؟
تانيا: ( تصرخ) الأيدي الى فوق! ( طلقات نار من الوادي)
جيفارا: لقد فضحنا أنفسنا بأنفسنا. انبطحي! والآن عليك أن تفعلي ذلك، إذا كنت تريدين البقاء عندي، وستبقين، لكن ليس معي، ستلاحقيننا مع مرضى هذه المعركة، وأنت نفسك مريضة، مثلي، ببطء وعن بعدن وسيكون باستطاعتنا ان نحب بعضنا البعض. اصطحبيهم حتى يشفوا، هذا هو عملك، وعلينا أن نفترق.
تانيا: نعم!
جيفارا: ( بصوت منخفض) وفي الحكايات التي ستحكى، شيء واحد: سنسير سوية، والآن علينا أن نفترق. ( يفترقان)


                     الكمين...أو الإنسان الجديد

( بستان برتقال، ليلة مقمرة، رجال الغوريلا نائمون تحت الشجيرات، حديثهم يدور بصوت منخفض مع استراحات طيلة بعد كل فكرة)
 
ميجوئيل: حربكم تدب بي الملل حتى الموت.
ماركوس: لم تر أي شيء بعد. أنت على قيد الحياة.
تشاباكو: وأنت يا ماركوس؟
ماركوس: لقد نجوت. كونوا سعداء أنكم ما زلتم على قيد الحياة. في كوبا، في السييرا، نحن مائة رجل، والعدو عشرة آلاف، لقد أخرجنا من السهل، أو نحن الذين أخرجناه.
ميجوئيل: وأنت ما زلت على قيد الحياة.
ماركوس: أنا لست ضد الملل يا ميجوئيل. ( ضحك خفيف) وبعد ذلك، الإعصار الذي مسح السهوب والشوارع، ونحن تعلقنا بالوحل، الجداول أصبحت أنهارا، والأنهار محيطات، والباعوض تكاثر بشكل حتى أصبح لا يطاق. ونحن لم يكن باستطاعتنا الوقوف بهدوء ولا حتى ساعة واحدة، كدنا نفقد البصر من الحر، طيارات تمطر علينا النار، والعدو أعلن عن هلاكنا...هكذا. وصلنا إلى مدينة سانتا كلارا، محتمين وراء الدبابات، واحد من رجالي أضلع بندقيته وقت الهجوم. قلت له: أحضر لك بندقية بيديك من الجهة الأخرى وألا ستقتل. في المساء كان متلقحا مدميا على الردم وقال بصوت مخنوق: أيها الرفيق! ها هي البندقية ومات. عندها كنا قد استولينا على المدينة.
ميجوئيل: مات ؟

ماركوس: لكنه ذبح عشرة يا ميجوئيل.كل واحد سقط ذبح عشرة.
ميجوئيل: أنت تقول ذبح؟
انتي: جنودا. نعم. ( ضحك)
ميجوئيل: لو ينتهي كل شيء.
انتي: ( يقفز) أود لو أراهم منتهين أمامي.
     ( جواكين وبراوليو يقفان أمام جيفارا الذي يجلس تحت شجرة متكئأ ويظهر واضحا)
جواكين: ( بصوت مرتفع) دورية مكونة من عشرين أو ثلاثين، على النهر.
جيفارا: البعد؟
براوليو: ساعة أيها القائد.
جيفارا: والآن يأتون وهم يجدفون. أسطورة الغوريلا أصبحت تؤثر عاليا. لقد أصبحنا خارقين، لا نهزم. حسنا يا جواكين، اذهب ومعك تغطية عبر النهر وانتظر. نحن سنحمي المعسكر، ماركوس! ستضع الكمين مع رجالك ومع الجديد ميجوئيل.
ميجوئيل: كمين؟
كامبا: لا حاجة للخوف، سيسقطوا قبل أن يستوعبوا ما سيحصل، ميجوئيل! هكذا..(يقع مع آخرين على الأرض، يزحفون، المديكو يختبيء وراء شجيرة برتقال)
المديكو: خضرة الحياة، أيتها الشجرة الذهبية، ماذا يختفي وراء ذلك؟ لا احد يعرف.
( يقذف بحبات برتقال، كلهم يذهبون ما عدا ميجوئيل وجيفارا)
ميجوئيل: لن أذهب إلى الكمين.
جيفارا: ماذا ستفعل إذن؟ انتبه! لن أخطب أمامك أيها الطالب الجامعي، أنت تسمع خطبا بما فيه الكفاية.
ميجوئيل: إنها جريمة.
جيفارا:  وستسمع عن الكثير في لاباتز. خذ بندقية!
ميجوئيل:  ( يركع على ركبتيه) تكلم مع الجنود أولا وأوقفهم!
جيفارا: كيف سأتكلم، وبأي لغة؟ التي تعنيها أيها الطالب ليست لغتهم، اللغة التي يستوعبونها أهميتها بالقائم وليس بما يجب أن يكون، بالظلم.فيها يرسخ نفسه ويكتسب مصداقيته، مثل السحر الذي يلصق بالجمجمة، وإذا أردت أن تخرج ذلك من أذهانهم، عليك أن تكون لا منطقيا، ليس بالكلام، وإنما بإطلاق النار. السلاح هو الذي يغير المفاهيم. الذي يعاني يريد الفعل.
ميجوئيل: تريد قتلهم؟
جيفارا: ولم لا؟ هل العنف امتياز المستغلين؟ هذه هي الفكرة، أنهم يختلفون عن الآخرين، ولا يستطيع المرء بشكل حازم توجيه الضربة لهم. المضطهد يشفي نفسه من الجنون فقط بالنضال، وعندما يتفجر غضبه ويجد نفسه في داخله. لحظة العنف هي لحظة الحقيقة. سيتمزق القناع، والدولة ستصبح عارية وواضحة، ميجوئيل! عندئذ لا إمكانية للتراجع.( ميجوئيل يجمع نفسه) مقابل العنف الذي لا يتحمله الإنسان ينفع فقط العنف المضاد. في النضال يحرر نفسه من نفسه، من المضطهد الذي فيه، والذي بسرور وعوضا يحيى في البؤس، ولا يملك شيئا، والآن وجد نفسه، ويخمد الظلم في داخله وخارجه، انه يولد للقتل في هذا العالم المقلوب. لن يفهم ذلك عندما تقول له، ولكنه يعيش ذلك. أن تقتل يعني أن تصيب مرتين: مضطهد ومضطهد، وذلك الذي يبقى إنسان ميت وحر.( ميجوئيل يقف على رجليه) الأرض! تحت قدميه أرضه ولأول مرة يحملها بين أصابعه العارية. الأساطير القديمة، عشرة آلاف سنة من الحقيقة تشحب، الذين حوله هم إخوانه، كل واحد يقتل ويستطيع أن يقتل، في الكراهية يتعلم حبهم، بالإحساس يتعلم ذلك وينزع عن نفسه الخوف. لكن النضال يخلق روحه، هو يتعلم أن يحس ما لم يكن بمقدوره ولا بمقدور أعدائه. انه إنسان جديد، لا يعير اهتماما للحياة القديمة ولا لحياته. ( ميجوئيل يتناول البندقية ويخرج، جيفارا لا يشعر به، انه محرج) إنسان جديد، يبدأ من النهاية، لأنه سيقتل لا محالة، انه يعرف ذلك، وذلك ليس تخيلا، إنها الحقيقة. الإنسان الجديد لا يمكن ان يكون قديما. في أنجولا يذبح، وفي الكونغو تقطع يداهن انه يحبذ الانتصار على العيش، متعب من الظلم، يريد قتل الظلم والدم يخنقه، وذلك التعب ما يجعل شجاعته لا نهاية لها، وأينما يصيبه الموت مستعد لاستقباله، الخطوة إلى العدم تصنع كل شيء، وهذا الكل شيء، سيصبح لا شيء أمام الموت، واني لأعرف ما سيأتي بعد الانتصار في هذه الحياة. ( يرتمي متعبا على الأرض، إطلاق نار، وبعد ذلك طبول حرب. جيفارا يقفز) هيي ! ميجوئيل! ( هدوء، جواكين وبراوليو يحضران رائدا وجنديين) أهذا ما صدتم؟
جواكين: ميتين!
جيفارا: اثنان فقط؟
الرائد: اتركنا نعيش!( الأسرى يتكلمون مثل الببغاوات، المديكو، كامبا، تشاباكو، رولاندو يصمتون)
جيفارا: خذوا من هذه الطيور ما تحتاجونه! ماذا؟ نتيجة هزيلة، اثنين؟ ماذا حصل؟
( صمت. ماركوس، أوربانو، بابليتو، يحملون ميجوئيل) هيي! ميجوئيل، أسرعوا، انه ينزف.
انتي: ( شاحب اللون ومعه بندقيتان) أيها القائد! لقد تسرعت وأطلقت النار.
جيفارا: أنت يا انتي؟
انتي: لم أنتظر، والجنود استطاعوا أن يهربوا مع غطاء وهم يطلقون النار. ( يدع بندقية تسقط، جيفارا يأخذ ميجوئيل في حضنه)
جيفارا: ميجوئيل! اصمد! سننتصر.( ميجوئيل يموت)
كامبا: ولكننا لن ننتصر، جيفارا!



                                       المحترف

( رجال غوريلا يرفعون انتي، تانيا، منيي من المنخفض)
جيفارا: إنهم يأتون، هيي!
انتي: انه يقول هيي، اسمك هو النداء. تشي! تشي !
بابليتو: أنتم تأتون في اللحظة المناسبة.
جيفارا: تانيا ! ( يحضنها)
تانيا: أنظر الى شكلك، جيفارا! بدون ذقن. ( تضحك)
جيفارا: تضحية من أجل القضية، شعري أبيض، هل ترين؟الشباب يسبق الجمال، سينمو من جديد.
تانيا: ورغم ذلك أقبلك. ( يضحكان) انه من لاباتز، القائد الحزبي.
انتي: السكرتير! ( صمت)
جيفارا: وحضرت أخيرا، رفيق مونيي! ( مونيي يصمت، جيفارا يذهب الى الوراء، مونيي يلحقه)
تانيا: وهذا هو انتي، عامل من كاتافي، إنهم مضربون.
رولاندو: مضربون؟ ( ضجة مرحة)
ماركوس: وأخيرا عقلتم أيها الرفيق!
انتي: هل قلت عقلنا؟ نعم! كيف إذن، ومتى إذن؟ القصدير إذا كنتم تعرفون، ماذا يعني ذلك في الحر المميت، خمسون درجة، العظام تتكسر مع إيقاع الحديد، في النوم على الخشب، أو على جسد امرأة. ولماذا نذهب الى الدولاب أيها الإخوان بدون تفكير ونهلك أنفسنا في نصف الوقت، بقوة مضاعفة من أجل الأجر؟ والآن تناصفنا الدولة البيسيات، مقابل المضاعف، لا شيء. هيي! هل منظري يوحي بأنني أملك الكثير؟ انظروا إلي! هل أملك صورة إنسان، ماذا؟ هل بامكاني الظهور بهذا الشكل؟ الآن نضرب ولا يحصل أي شيء، ولا أملك أي شيء للافتراس من قطارات التموين الحكومية، التي يحضرونها رحمة بنا، وأنا أنحل بدون تفكير، وعندما أنحني على زوجتي في الليل، تنهض فزعة وتصرخ: شبح! وتصرخ. لم تتعرف علي، وها أنا أرجع إلى صوابي أيها الأخوة.( يقلص وجهه بيديه) نعم ! أنا هو السبح الذي يجول في أمريكا وأظهر أمام المستغلين بهذا الوجه اللاانساني، وهم يجلسون إلى الطاولة ويفترسون لحمنا. لقد رجعت إلى صوابي، نعم، منتظرا الحزب وعمال المناجم في كاتافي، قيادتكم، إنهم يعلنون التضامن معكم أيها الأشباح.
جواكين: تعال إلى صدري أيها الشبح!
أوربانو: هل تشعرون أيها الأشباح، كيف سنصبح لحما ودما؟
تانيا: ( تصرخ) أيها الناس! عندي في الحقيبة موسيقى، أنا هي المسافرة الفولكلورية لوزير التربية.
المديكو: أنا أيضا شبح سنيورا! أعلني هويتك!
تانيا: من فضلك سنيور! ( صوت مسجل) كوباسي، يانكي نو باتريا أموريتا.
( يخرجون بقفزات مرحة، الضجة والموسيقى تختفيان، جيفارا ومونيي مبتعدان عن بعضهما البعض)
جيفارا: لقد صمت بما فيه الكفاية أيها السكرتير.هل تريد أن تنظر إلى الشجر بعد؟ هل تريد أن تعلق نفسك أم افعل ذلك بنفسي؟ ما الذي أتى بك إلى هنا؟
مونيي: ( بدون حواجز) أنا أحضر ومعي الحزب. من الممكن...أنا أعني...حالا..أنا أعني إذا أخذت على عاتقي قيادة الغوريلا وبالمقابل أترك منصبي.
جيفارا: الرئيس هو أنا أيها الرفيق السكرتير.
مونيي: في هذه الغابة؟ ولكن من يعيش في هذه الغابة؟ ( يمد يده) وإذا ساعدتك يدي، إنها يد الحزب، عليك أن تعطي لها نفسك.
جيفارا: كلا! نحن الحزب، بذلك أننا نناضل.
مونيي: ( ما زال مادا يده) لم اسمع بذلك.وذلك لأنني أطرش باذني، استبدال الحزب! هذا هو الخطأ بعينه، في الغابة، فيها تنمو ولا تخرج أية صرخة، ولكن النضال يصرخ وراء البرنامج الذي لن تجده تحت نبتة عاقر ولا في اسفنجة.من سيقرأ ذلك؟ البرنامج ينمو من الجماهير مثل العشب من الأرض، تعال إلى الأرض تشي! فقط الحزب، ذلك هو الجزء من هذا المحيط تشي! والذي تولعونه لوحدكم،  تعمل فيه وتندمج مع الكل وتجمع القوة.
جيفارا: أنا أسمع عن الفعل. من الذي يفعل؟ انه انتظار غودو أيها الرفيق.نضع أيدينا وتضطهدوننا. أنتم تريدون العمل فقط بالعقل وأقل ما ينتج عن ذلك الضرر. لقد بدلتم الثورة بقطيفة السياسة، واعتمدتم على القمع كشريك في الرقصة البهلوانية في أقفية الجماهير. حالتك جيدة مونيي، وظيفتك تطعمك جيدا.
مونيي: ( يرجع يده) يدي توجعني، آسف، سيد جيفارا!
جيفارا: لا يد زائدة عندي إلا للعمل.
مونيي: نفاذ الصبر طبيب سيء. لا تجري عمليات إذا وجد الدواء.
جيفارا: إنها شعارات. اللحم يتقطع والقارة تحترق بجهاتها الأربع، والوضع يتوهج، هل علينا أن نرى الضوء فقط؟ هذا ما يقوله خوزي مارتي، هذا إذا كان ذلك بالنسبة لك بالجديد.
مونيي: وماذا يرى الفلاحون عندما تحترق بيوتهم؟ هل سينظرون كالبلهاء من خلال غسيلهم المنشور، يتفرجون عند دخول بطل، مشوه، يلوح بسلاحه؟ ولكن البرنامج الذي يقتحم الجماهير أهم من السلاح. من البندقية لا تخرج أي سلطة، إنما عنف، ومع الحراب لا يستطيع أن يفعل المرء الكثير. لا تعتمد على ذلك فقط، وأيضا على اقتباسات من بريجنييف حتى بونابارت. حالتك ليست بالجديدة، مثلما سيكون موتك بالنسبة لك، سنشعر أنفسنا مضللين كلنا، بدون قيادة، بقائدين.انه ليس موتك وحدك، جيفارا!( يمسكه بقوة) انك تقضي علينا كلنا، وعلى الحزب، كما هو الآن. وذلك لأنك لا تعير اهتماما بانتفاضتك، ونحن نقف جانبا وننظر مثل الجبناء، ولا نستطيع أن نساعد. ( يتركه) لكن بطولتك ليست مستنبت الثورات، وموتك لن يوصلنا إلى شيء تماما مثل حياتك.
جيفارا: ( يضحك) ابن الغوريلا وكل شيء سيأتي من نفسه، وفقط رجل الغوريلا يستطيع قيادة نفسه، وبعد الانتصار أيضا. الذي يجرؤ على الشيء يجب أن يأخذ كل شيء، ولكن ليس أنتم الذين تتجولون في المدن ويصيبكم الملل، موظفون تجهدون أنفسكم بانتظاركم التعليمات. ( يمسكه) كيف ستثير إعجابي تلك السلطة إذا كانت لجلب وصوليي العصابات إلى النور ولزج خراطيمهم في كل عفن؟( يتركه) رفيق! لقد ولى زمن الجهاز!
مونيي: كيف علي أن أفسر ذلك؟
جيفارا: كيفما استطعت.لقد كان له زمن، عندما انهمكت الجماهير في العمل وهي عمياء، كما لو كان ذلك مصير الحياة، والآن هم يفيقون تحت الضربات، ضربات الحكام أيضا، التي تلقتها اليد وهي ترن مثل السلطة نفسها والتي تطرد التفكير والمرح من رأس الخادم. وهكذا تودي بهم يمينا وشمالا، أولئك الذين يشعرون بها، مثل عفن الحياة على الجسد. والآن تسعى الجماهير وراء المساواة، وليس وراء الخبز، المساواة، فيها يخلقون أنفسهم، كل واحد منهم حر، كلهم حتى آخر واحد. وفقط الحزب، ليس مرتبطا بتقسيم العمل، يستطيع أن يبني لنفسه الحرية، لأن كل واحد فيه متساو، هذا ما سيفعله! ليس السلطة على الناس، وإنما تخطيط الأفعال. وحيث ينغلق على نفسه ويصبح الاقتناع لا جدوى فيه، على المرء أن ينسى الأحزاب والمباديء، وأن يهجم مع رجاله وبنادقه وبعزيمة، لكي ينتصر على ذلك.

 

   الرئيسية                                 1 / 2 / 3 / 4                                 للأعلــــى

 

اسم المستخدم كلمة المرور

   كتّــــاب الموقـــع

مصطفى سعيد

 نمضي.. نغيبُ

تغريد كشك

حزن البنفسج الغائب

علي السوداني

   عفن يلعب فوق حوائط غرفتي

سمـر نـور

عالم زجاجى

فيديريكو غارثيا لوركا.

مجموعة أشعار

رؤيا رؤوف

 الرسامة العراقية رؤيا رؤوف

ريمة البعيني

أيها الموتى ، يا أعزائي

باسم حجًار

الاشجار

سندس سالم النجار

 ألشخصية الكارزمية ، من تكون

تغريد الغضبان

السيجارة

لوركا بيراني

   أروقتي يا سيدتي محطمة

وفاء الحمري

مجموعة القصص القصيرة جدا..

 
 
   
 

WwW . Serêkaniyê . net

مستقلة تهتم بشؤون الثقافة والإبداع

 

2008 . Serêkaniyê.net

 serekaniyenet@hotmail.com