|

قراءاتٌ لزمن الضباب ...
( الحلقة -1- )
تقييماتُ العصرِ المُبتَذَل أُرجوحةٌ ثَمِلة لليقينِ المُجهَض
.. سفسطاتُ التحضُر المَقيت مبهمةٌ كضباب لندن يسري خلف جدران
المنازل المكتظةِ بالكبتِ اللامعقول
ولاداتٌ مشوهة لحريةٍ اسميةٍ فقط تزداد عبوديةً كلما ازداد ذاك
الإبهام ..
مجردُ طبولٍ ماركسيةٍ صَديحةُ الصوت , مُفَرَغَةُ المضمون ..
منبوذون من زمن الفرسان البائد في زمن فرسان الكارتون الموقرين
مُلاءََمَةً مع حاجات التَقَنُع و التزييف الدارجين كـ (
موضةٍ ) للعصر ...
إرهاق الجنون يلفُ النوادر كخطوةٍ نحو التعقل المستقر و فوضى
الثورة الانتقالية تلقي بظلالها المعتمة على أبناء الشمس
اليتامى ..
و ما بين عطش الروح و ارتواء الجسد تقاذفت المرأة ما بين ملعبي
رفع الحجاب و لزومه , ليس أملاً برفعةِ المرأة بقدر ما هو جشعٌ
في النيل من الأرض المقدسة ما بين ركبتيها كجائزة نوبل ( لرفع
المرأة ... !؟) .
يا لهذا التناقض المتعري من أشعة الشمس ..
عويلٌ يُبكي الجحيم و صراخٌ مبتورٌ لعطر الفردوس اللا منتهي ..
خلف الأبواب الموصدة قرقعةُ السلاسل المُكَبِلَةِ لحلم
الشراكةِ الروحانية و قدسيةِ الرباط الزوجي و الطفولة تجترع
السموم المُعتَصَرةِ من احتكاك حجري رحى ( الذكونوثية ) و صراع
السيوف البلاستيكية لفرسان الكارتون في زمن الضباب لا يولد سوى
قيمٍ كاذبةٍ و أوبئةٍ متفشيةٍ كالسرطان في اللبنة الأولى و
الأساس للكينونة في غياب الشمس و رحيل قوس قزح قيد العودة
بلاءاتٍ للقسر و اللجم و التقييد و دعواتٍ ليلكيةٍ لفعل
الملائم منتشراً لا ( مُضَمَنَاً ) في فضاءات الله الآمر
بالمعروف و الناهي عن المنكر ...
لُقِبَت المرأة بأوسمة من سراب و مُنِحَت حقوقاً وهميةً في
تزامنٍ مع وقوفها متأملةً و كأن الموقف لا يعنيها لذا فالضباب
مستمرٌ و مهزلةُ فرسان الكارتون تأخذ سيطها في البروز و
التبروز و كما أعلم أنا و كما فرضت الفطرة الربانية فإنها تعلم
يقين العلم أن زمن ضبابها سينقشع فيما لو تغلغلت هي في متاهات
الحكاية و قذفت بحممها الجميلة كما تريد و كما يشاء حنانها ...
و للحديث بقية
.....
|