الصفحة الرئيسية    ║  ║  إظهار جميع الكتاب   ║         الأرشيف         ║  ║       مواقع أخرى      ║  ║         من نحن       

 

   أهــــلاً بكــــــم  في موقع سريه كانيه . نت               لمراسلة  الموقع      serekaniyenet@hotmail.com    

     

أقســام الموقــع

مقالات

شعر
سرد ونثر
قصّة
رواية
المسرح
السينما
الفن التشكيلي
غاليري
النقــــد
من الأدب العالمي

إبحث في Goooooogle

 



 

   إبحــث في الصفحة

 

 

سـرد و نثر

 

 

لا تعرفُ كم من الوقتِ استغرقها لتصلَ إلى مرآتها، لكنها تعرفُ أنها عندما عادت كان الليلُ قد أحاطَ السماءَ بعباءَته السوداء المنمقة بنجومٍ ذهبية.

 

نزعت بعضاً من ملابسها، تأملت جسدَها المرمري المنحوتَ بدقةٍ على انعكاس مرآتها، صدّقت كلماتِه عندما قالَ لها أنها تشبه جسداً رخامياً منحوتاً في أحدِ المعابدِ الهندوسيةِ الموغلةِ في التاريخ قِدَماً، شعرت بأنامل فنانٍ فرعوني تلملمُ بقايا جسدها وتفرقُها من جديد وكأنها تبحثُ فيها عن جمالٍ أزلي فريد.

 

كان صباحُ ذلكَ اليوم عادياً صيفي الشمسِ خريفي الملامحِ ربيعي التكوين، وبدت أشعةُ الشمسِ في ذلك اليوم وكأنها تلامس سطحَ الأرضِ لأولِ مرةٍ، فكان اللقاءُ بين حباتِ الترابِ وقطراتِ المطر.

 بدا الجو كئيب الملامح كيومٍ من أيامِ الشتاء الباردة التي تفتح فيها السماءُ أبوابها في كل لحظة لتلقي البرق وميضاً مخيفاً يتلوه رعدٌ يطرق أبوابَ السماءِ بشدةٍ وكأنه يطلبُ منها الرحمة والرأفة .

 

في ذلك الصباح التقت بشفتيه لأولِ مرة،  أَحسّت به يقطفُ حبات توتٍ تناثرت فوقَ بياض الثلج، كان جسدُها الباردُ قد افترشَ سريرَه عنوةً وانطلقت انفاسُه تبثُ في سكونِ المكانِ دفئاً لم يشهده من قبل، حاصرَها جسدُه واحتواها وبدأت أناملُه تعزفُ لحن الحنان فوقَ أشلائِها الممزقةِ حزناً وتلملِمُها، أحسّ بجسدِه يَستشعرُ الدفءَ الآدمي لأول مرة، بين ذراعيهِ اختفى خوفُها وغابت عن ليلها الأحلامُ المزعجة.

 

عادت لتراقبَ صورةَ جسدِها في المرآة من جديد، شعرت أنها أصبحت الآنَ جزءاً من تجربةِ الكَيان الأنثوي، تناست أنها ضحيةُ مؤامرةٍ ذكوريةٍ تتبنى قضيةَ الجسدِ الجميلِ منهجاً لها، اقتنعت أن المرأة لا تكون جميلة إلاّ عندما تراقبها عيونٌ احترفت مهنةَ الرؤيةِ والتدقيق، لكنها لم تدرك أبداً أن جمالَها ما هو إلاّ انفعالٌ يجيش في صدرِه، لم تشعر يوماً أنه لا يتعلقُ بالشكل المنفصلِ والمنعزلِ عن مضمونه، وأنه متعلقٌ بالمعنى والتأثير والاحساسِ الشاملِ بها وهي تتألقُ وتتدفقُ دائماً.

 

طالَ صمتُها وكان سكونُ الليل ما يزال عميقاً، لم تكن تعلمُ أنه سوف يهمسُ احساساتِه في أذنيّ الخيال كلما وردَ اسمُها على مسمَعه، وأنه حينَ يتأملُ ملامحَ جسدِها الجميل إنما يضفي عليه روحاً من صميم حياته، ولا يستجملُه إلاّ بمقدارِ ما في نفسه من جمال.

 

تغريد كشك

 

 

 

             الرئيسية                                                                                                              للأعلــــى

     

 

 

اسم المستخدم كلمة المرور

   كتّــــاب الموقـــع

لوركــــا بيراني

عندما نعلن عن حقائبنا بتناغم.......

أميرة ابو الحسن

من مجموعتها الشعرية/ حالات/

مصطفى سعيد

الأكراد والنوروز في القرآن الجزء ( 1 )

تغريد كشك

الأنثى في داخلي متعبة

فاروق طوزو

جرح القلم

عامر  خ . مراد

فلاسفة٠٠ ازمنة قحط ٠٠

سندس سالم النجار

 يا وعدا في ثنايــا الذاكرة !

رياض مصاروة

مسرحية جيفارا أو دولة الشمس

ميرآل بروردا

قراءاتٌ لزمن الضباب .. ( الحلقة -1- )

ابراهيم اليوسف

بدل بول

لوركا بيراني

حوار مع الشاعرة و الكاتبة منى ظاهر  

 

 

 

 

 

 

WwW . Serêkaniyê . net

مستقلة تهتم بشؤون الثقافة والإبداع

 

2008 . Serêkaniyê.net

 serekaniyenet@hotmail.com