|

ظلال
رمادية محترقة
كان يعرف أنها
مسافرة إلى مدينة الملائكة دون عودة
وقف أمام الباب
تماماً وفتح كيسين ممتلئين بالياسمين
وانتظر خروجها
...
كان يبحث بين
متاهات جيبه الصغير عن شيء ما
أصيب بخيبة أمل
كبيرة
رفع قبضته نحو
السماء وحاول أن يكتب عليها
اسم حبيبته ...
كان يتطلع إلى
السماء الصافية العميقة بلون المحيط
أخذت الظلال
السرابية
تسري بين عينيه
والسماء ...
أسند رأسه إلى
الجدار
ثم أغمض عينيه
...
شعر بموجة من
الحب تحمله بقوة العاصفة وترمي به بعيداً على رمال شاطئ مشمس
يعج بعصافير الروض ومساكب القرنفل الأحمر
تأمل وجه زوجته
البدوي الأسمر الذي أبحرت به لتوه مراكب عديدة من الخوف
والدهشة
أحس بعناق أيدٍ
, ولمسات عابرة , وبكلمات كالهواء
كان جسدها يرتجف
كأوتار مشدودة
ثم تلاشت وكأن
شيئاً لم يكن
إلى
ذاك الصمت... داخلي
" شيار
محمد "
Shiyar-kurd@hotmail.com
|