|
|
|
شـعر |
|
|
| |

أنا في عُرسكَ الوهمي ...
ثِيابي بيضاءُ ... بيضاء ... بَيضاء ...
ألمسُ جسدَكَ والعُمْر يدمع دماً ...
تُمَزِقُ نديف غِلالتي وجسَدي المُفكك يرتوي ...
تعالَ أنقذني من جنازتي في عُرسي ...
تعالَ خُذني إلى شرفة المقابر الرُخامية ...
خُذّْ جسدي المُستلقي ... داعِبهُ وطَوِّق خصري واملكهُ
واملُكني ...
لِتهربِ الملأئكة اليومَ ... في الليلِ الليلَكي ...
أنا عروس الموت ... وجهٌ مُرهق ، مُكحَلٌّ ...
عُزلتي امتصتْ كُل دَمي ...
في منفاكَ أحيا مع الأموات وأموتُ مع الأحياءِ ...
أنا الجنازة البيضاء في الصمتِ الأسود ...
أسمعُ عويلَ العذارى يصيرُ لُهاثاً ...
طيورٌ خائفة مثلي ، في التُرابِ اليابِسِ تَختفي ...
أسيرةُ حُزنِكَ فوق أنفاسي ... تلتَهِمُني ...
أشفيكَ في فمي ... جُرعة سائل لزِجٍ يحتَضِرُ في جحيمِ لَهَبي
...
أضُمُّ عُشقي ... أنتَ...
أول لِقاءٍ ...
أول جسد ...
أول موتٍ ...
أول رحيلٍ أزرق ...
أول بصماتِكَ على جلدي ...
أول دورة دموية تسري في عروقي حتى عِظامي ...
أول فراقٍ لضلوعِكَ الكئيبة المكتومة ...
تَمتَصُّ دمي ... يسيل في نفقي ...
وريحٌ همجية تُعلِنُ جنوني ...
كُل حُبٍ زوبعةُ ليلة أُخرى فوق جسدي ...
لا تبحثْ عن التوبة في الشهوة! دَعها تتلَعثم وتتعثَّرْ ...
لن أتوبَ عن عُرِيكَ ...
دَعهُ يرتجِفُ فوق جسدي ...
فاحذر القاع الشره يلهو جمراً وعُنفاً ..
نشوة الوجود أنتَ.. .فوق لحمِ أُنثى... قبل أن يبرُدَ ...
في سواد الكلماتِ ...
لن أُغادر حياتي قبل أن أحضُنُكَ.
ضجيج غرامي ينزِفُ تحت قدَميكَ ...
كيف صارَ حُبُكَ يُغري ويغدر؟
أرقٌ الهوى تصلُبُهُ فوقَ صدري ...
حُزن البُعد حدودٌ تهرُبُ عن الحدود ...
عُصيان مُؤجل لِغُرفةٍ فيها جُثتي بكفنِ عُرسي
جوزيه الحلو
|
|
|
الرئيسية
للأعلــــى |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|