|
|
|

صوتك هادئ اليوم
يخلع رئتيه ويلقيهما فوق
كتفه
يتعلق بالمسافة الفاصلة
بيننا
ليلحق بالهواء المتبقي لآخر
شهيق
وكلما ارتفع جدار
أعيد خلخلته لأعبر إليك.
***
كنت وحيدة
وكانت المسافة بيننا
مثخنة بالهواء الملوث
بالضجيج
لم يصلني صوتك
ولم أكن أعلم
أنه هو الذي كان يبقيني
على قيد الحياة.
***
كنا معاً
نراقب الوقت
يفرك كفيه في طريقه
ليلوي عنق عام جديد
هذا العام
لم تنتظره
وفضلت التدلي بعنق ملوية
من سقف غرفتك.
***
غربتنا
تلك التي كلما داهمتنا
ألقينا اللوم على أوطاننا
حان الوقت لنعترف
أننا نحن من نحملها أينما
حللنا
ونربيها بكل حنان
تحت أظافرنا
***
فلتهدأ قليلا
أيها الموت
ألا تخشى
أن يأيتك يوماً
من يخطف أنفاسك؟
***
أعزائي الموتى:
كيف يمر الزمن عندكم
سريعاً؟
أم
بطيئاً؟
تتحدثون؟
يسرقكم العمر؟
تتناوبون الحراسة على أبواب
المقابر؟
هل تحتاجون حبوبا للنوم؟
إذن..
لماذا تأتون إليّ كل ليلة
لتسرقوا النوم من عينيّ؟
|
|
|
الرئيسية
للأعلــــى |
| |
|
|
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|