|
|
|
شـعر |
|
|
| |

حين تُنذر
السُحب ببوارق من حلكة الطيف
تستنجد أذيال المساء بمسبحة الرهبان
لتستعيد سكونها
من جبهة الغيب
الذي إتخذ ملامحه من غياهب مقابري!
قد أرجأ الظلام عروضه الألقية
بعد أن غادره الرجاء
فسكب نجومه بكؤوس الوداع الاخير
وهُنَّ يعتلين صروح اللقاء المقتول
متمتماتٍ بلغة كونية بكماء!
لا تقطعوا الوصل
فليلنا موشوم بالتعجب والاستفهام؟!
ودربنا مليء بالهذي
وأسورة السماء
لم تعد عصماء
هاتوا براهينكم التي سُفكت على أعتاب مأساتي
وجمّلوا بها أزقتي العارية!
وحنطوا الضوء مومياءاً في زقورة من زجاج
وامنحوني شربة نور
أبُلُ بها عتمتي!
واطلقوا العنان لأجنحتي المقصية
كي تراقصني هي الأخرى
في باحات جراحي
وامنحوني بؤرة سِلم في لوحة حربي
كي أنهال بها على رأس قسوتكم معي
لتستفيق نوايا الغروب على ضجيج الابتهال
الذي يتعالى من قلب البحر
مانحاً أشرعة الضياء موجاً من حنين
صهيلُ الوسن يكتسح الجفون
وبيداء النوم مصابة بقيظ الدموع!
ورايات الزفير المتحشرج بين ضفاف الأنين
لم تزل ترفرف بكبرياءها المعهود
فوق قلاع الصمت المرير
هاك سلوي إلتحف به كجبل فضي
تزين بدمع الغيم المتجمد!
أشح بسفحك المترامي صوب أحضان المجهول
عن أنامل ضيائي
إغزل وتري التاسع من أبجدياتك الراقصة
ودع لي سمفونية الإغتراب
أشدوها بإعتصاري
كن ما شئت
زهرة ترى في كل العيون نداها المسفوك!
طفل يخال الإكتواء حلوى وهو يقضمه من شفاه الجحيم!
فصل نماء في قلب القفار!
إعصار يرتمي كعاشق مجنون بحضن الورود!
وسأبقى
نرجسة تغتسل بدموع الفجر
لتمنح الشتاء دفيء البقاء
راسمة برمشي على صدرك البعيد
ظلا لقلبي!!!!
سرى القريشي
|
|
|
الرئيسية
للأعلــــى |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|